السيد محمد تقي المدرسي

242

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

مع عدم الضرر وحينئذ فيجبر البعض الآخر . نعم إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر في النحو الثاني يجبر الأول . ( مسألة 14 ) : لو كان بين الشركاء مالا تقبل القسمة الخالية عن الضرر كالحمام ونحوها لم يجبر الممتنع ، نعم لو أمكن تدارك الضرر بوجه صحيح عرفي يجبر حينئذ . ( مسألة 15 ) : لو كانت حصة أحد الشركاء العُشْر مثلًا ، وهو لا يصلح للانتفاع بها ويتضرر بالقسمة دون باقي الشركاء ، فلو طلب هو القسمة لغرض صحيح يجبر البقية ولم يجبر هو لو طلبها الآخرون . ( مسألة 16 ) : المرجع في تحقق الضرر متعارف أهل الخبرة ، فيكفي فيه نقصان في العين أو في القيمة بسبب القسمة بما لا يتسامح فيه عادة بالنسبة إلى المال المقسوم ، وإن لم يسقط المال عن قابلية الانتفاع بالمرة . ( مسألة 17 ) : لابد في القسمة من تعديل السهام ثم القرعة ، أما كيفية التعديل فإن كانت حصص الشركاء متساوية - كما إذا كانوا اثنين ولكل منهما نصف أو ثلاثة ولكل منهم ثلث وهكذا - يعدل السهام بعدد الرؤوس ، فيجعل سهمين متساويين إن كانوا اثنين ، وثلاثة أسهم متساويات إن كانوا ثلاثة وهكذا ، ويعلّم كل سهم بعلامة تميزه عن غيره ، فإذا كانت قطعة أرض متساوية الأجزاء بين ثلاثة مثلًا ، تجعل ثلاث قطع متساوية بحسب المساحة ويميز بينها ( فتجعل ) إحداها الأولى والأخرى الثانية والثالثة والثالثة ، وإذا كانت دار مشتملة على بيوت بين أربعة مثلًا ، تجعل أربعة أجزاء متساوية بحسب القيمة وتميز كل منها بمميز ، كالقطعة الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية المحدودات بحدود كذائية ، وإن كانت الحصص متفاوتة - كما إذا كان المال بين ثلاثة سدس لعمرو وثلث لزيد ونصف لبكر - يجعل السهام على أقل الحصص ، ففي المثال تجعل السهام ستة معلّمة كل منها بعلامة كما مر . وأما كيفية القرعة ، ففي الأول - وهو فيما إذا كانت الحصص متساوية - تؤخذ رقاع بعدد رؤوس الشركاء ، رقعتان إذا كانوا اثنين وثلاث إن كانوا ثلاثة وهكذا ، ويتخير بين أن يكتب عليها أسماء الشركاء على إحداها زيد وأخرى عمرو وثالثة بكر مثلًا ، أو أسماء السهام على إحداها أول وعلى أخرى ثاني وعلى الأخرى ثالث مثلًا ، ثم تشوش وتستر ويؤم من لم يشاهدها فيخرج واحدة واحدة ، فإن كتب عليها اسم الشركاء يعين السهم الأول ويخرج رقعة باسم ذلك السهم قاصدين أن يكون هذا السهم لكل من خرج اسمه ، فكل من خرج اسمه يكون ذلك السهم له ثم يعين السهم الثاني ، ويخرج رقعة أخرى لذلك السهم فكل من